الموقع الرسمى الوحيد لعائلة الـــشـــال على الانترنت
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
نعتذر عن تغير حجم ومظهر المنتدى لاجراء بعض التعديلات  من يمتلك الوقت والخبره لتولى ادارة المنتدى يخبرنا بذلك ولكم جزيل الشكر  الصفحة الرسمية على الفيس بوك  للتواصــل مع الادارة  اضغط هــنـــــا

شاطر | 
 

 الوحدة الوطنية في ميزان الإسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود الشال
عضـــو جديد



عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 04/03/2010
العمر : 34

مُساهمةموضوع: الوحدة الوطنية في ميزان الإسلام   الخميس 06 يناير 2011, 10:55 pm

إن الإسلام هو دين الرحمة والبر والتسامح بعث رسوله صلي الله عليه وسلم رحمة للعالمين واشتملت جميع التعاليم علي العدل والخير والحق والتسامح وعلي أسس الحق والوحدة والتعاون أقام الرسول صلي الله عليه وسلم الدولة الإسلامية الأولي وجعل لها ثلاث ركائز :

الركيزة الأولي : هي توثيق الصلة بالله تعالي فأقام المسجد ليكون الصلة بين الخلق وخالقهم .

والركيزة الثانية : توثيق صلة المسلمين بعضهم مع بعض فآخى بين المهاجرين والأنصار.

والركيزة الثالثة: توثيق الصلة بين المسلمين وغير المسلمين فأبرم أول وثيقة للحقوق عرفتها البشرية وهي صحيفة المدينة التي وثق فيها صلة المسلمين بغيرهم فشرط لهم وشرط عليهم وجعل الجميع مسلمين وغير مسلمين يد واحدة وكانت هذه أول بذرة للوحدة الوطنية التي يتعاون في ظلالها المسلمون مع أتباع الأديان الأخرى وقرر القرآن الكريم البر والعدل بأهل الكتاب الذين لم يقاتلوا المسلمين ولم يخرجهم من ديراهم حيث قال الله تعالي {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (Cool إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (9) سورة الممتحنة.


وأوضح أن البر والعدل من الأمور التي يجب تطبيقها علي الجميع ولأهل الكتاب مكانة خاصة من بين غير المسلمين وأهل الكتاب هم الذين لهم كتاب سماوي وفد نهى القرآن الكريم عن مجادلتهم إلا بالتي هي أحسن حيث قال الله سبحانه {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (46) سورة العنكبوت

وتعميقاً للصلة الوثيقة بين المسلمين وأهل الكتاب فإن الله تعالي أباح طعامهم والزواج منهم حيث قال الله سبحانه {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ } (من الاية5) سورة المائدة ، وان واجب المجتمعات أن تدافع عن أماكن العبادة وعلي جميع أهلها فقد قال الله تعالي {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا } (40 من الآية ) سورة الحـج


وقد أعلن الرسول صلوات الله وسلامه عليه خصومته لمن يظلم معاهداً فقال عليه الصلاة والسلام " من ظلم معهداً أو انتقصه حقاً أو كلفه فوق طاقته أو اخذ منه شيء بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة "

وحذر الإسلام أشد التحذير من العدوان علي غير المسلمين من المعاهدين بل وضع أن قاتل المعاهد وهو من له عهد أمان من غير المسلمين لا يدخل الجنة ولا يجد ريحها أي أنه يكون بعيداً عنها حيث قال صلي الله عليه وسلم : "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً " وبهذا الوعيد الشديد يكون العدوان علي الذمي بالقتل معصية وكبيرة من الكبائر

وأن الناظر إلي البيان القرآني لإرادة الله في خلق الناس وجعلهم مختلفين لأدرك الحكمة الإلهية الكبرى حني لا يتعصب احد فقد قال الله تعالى {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } (118) سورة هود

ومن المواقف العملية التي وقفها الرسول صلي الله علبه وسلم في تكريم غير المسلمين من أهل الكتاب ما جاء عن جابر رضي الله عنه أن جنازة مرت علي النبي صلي الله عليه وسلم فقام لها فقيل له يا رسول الله إنها جنازة يهودي فقال أليست نفساً ؟


ومن أعظم صور التسامح التي طبقها رسول الله صلي الله عليه وسلم مع أهل الكتاب هذي الصورة الفريدة الرائعة فقد جاء وفد نجران وهم من النصارى –إلي المدينة قادمين علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ودخلوا المسجد علي النبي صلي الله عليه وسلم بعد العصر فلما قاموا يريدون أن يصلوا صلاتهم في المسجد النبوي أراد بعض الناس أن يمنعوهم فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم " دعوهم " فاستقبلوا المشرق وصلوا صلاتهم وفي هذا يدل علي قمة التسامح الذي لا نظير له

ولقد وعى الخلفاء والصحابة تعاليم الرسول صلي الله عليه وسلم فطبقوا هذا التسامح مع غير المسلمين وطبقوا معهم العدل بأسمى معانيه لدرجة أن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما سقطت درعه وجدها عند رجل نصراني فاختصم إلي القاضي شريح فقال علي رضي الله عنه الدرع درعي ولم أبع ولم أهب فسأل القاضي الرجل النصراني في قول أمير المؤمنين ؟ فقال الرجل : ما الدرع إلا درعي وما أمير المؤمنين عندي بكاذب فضحك فالتفت شريح إلي علي يسأله : يا أمير المؤمنين هل لك بينة ؟ فضحك أمير المؤمنين وقال : أصاب شريح ما لي بينة وقضى القاضي للرجل الكتابي بالدرع فأخذها ولم يمش قليلاً إلا وعاد يقول : أما إني أشهد أن هذه أحكام أنبياء أمير المؤمنين يدينني إلي قاضيه فيقضي لي عليه أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله الدرع درعك يا أمير المؤمنين ... انبعث الجيش وأنت منطلق من صفين فخرجت من بعيرك الأوراق فقال علي رضي الله عنه " أما إذ أسلمت فهي لك ".


هكذا شهدت ساحة القضاء والعدالة إنصاف من معه حجة حتى ولو كان الخصم من أهل الكتاب ولو كان الخصم له أمير المؤمنين أيقن أن هذه الأحكام لا تكون إلا إحكام النبوة الحقيقية ودخل في الإسلام وعند إذ تنازل له عنها علي بن أبي طالب رضي الله عنه

ومن أشهر صور العدالة طبقها خلفاء الرسول صلي الله عليه وسلم ما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع ابن والي مصر وهو عمرو بن العاص عندما سبق القبطي بن عمر فضربه بن عمر فقال : أنا ابن الأكرمين فلما ذهب القبطي إلي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في المدينة وشكا إليه ما جرى استدعى الخليفة عمرو بن العاص وابنه وأعطى السوط إلي ابن القبطي وقال له اضرب ابن الأكرمين فلما ضربه فقال له عمر أدرها علي صلعة عمرو فإنما ضربك بسلطانه فقال القبطي إنما ضربت من ضربني ثم التفت إلي عمرو قائلاً متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟


بل إن الإسلام حقق التأمين لأهل الكتاب عند الفقر والمرض والشيخوخة فعندما رأى عمر شيخاً من اليهود يسأل الناس فلما سأله عمر عن ذلك عرف أن الذي ألجأه إلي السؤال هو الفقر والشيخوخة فأخذه عمر وذهب به إلي خازن بيت المال وفرض له ولنظرائه في بيت المال ما يكفيهم قالاً : ما أنصفناك إذا أكلنا شبيبتك وأهملناك عند الهرم .


وشهد التاريخ دفاع المسلمين وحمايتهم لأهل الكتاب لدرجة أن الإمام ابن تيمية حينما تغلب التتار علي الشام وسمح القائد التتاري بإطلاق أسرى المسلمين وأبى أن يسمح له بإطلاق أهل الذمة فما كان من ابن تيمية إلا أن قال : لا نرضى إلا بفكاك جميع الاسارى من اليهود والنصارى فهم أهل ذمتنا ولا ندع أسيراً لا من أهل الذمة ولا من أهل الملة فلما رأى إصراره أطلقهم جميعاً .

وإن الإسلام إذ يحرم العدوان علي أهل الكتاب فانه في الوقت نفسه يحرم عدوان المسلمين علي بعضهم أو عدوان غيرهم عليهم حتى يسود السلام الاجتماعي ويسود الأمان والاطمئنان في الأرض ولأن صور الفتن الطائفية تسيء إلي الطرفين والي الأديان لذا وجب علي جميع الأفراد والمجتمعات أن يحسنوا علاقاتهم وأن يوثقوا صلاتهم وأن يترابطوا ويتوحدوا بروح الإخوة الإنسانية .

أدعو الله تعالي أن يصون أمتنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وبالله التوفيق .


بقلم الأستاذ الدكتور/ احمد عمر هاشم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الوحدة الوطنية في ميزان الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدي الاسلامي :: قرآن كريم-
انتقل الى: